أقام النائب العام الأب روني إسحق باكوس قداساً إلهياً في دير مار يوسف في روما بمناسبة الذكرى الثانية عشر لرسامته الكهنوتية وتزامناً مع نيله درجة الدكتوراه في علم النفس، وقد شارك في القداس الأباء الكهنة والأخوات الراهبات الدارسين في روما، بحضور الأباء السالزيان، في ختام القداس شارك الجميع في مأدبة الغداء.

الأباء والإخوة الرهبان في الرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة الكلدانيّة، يهنئون النائب العام الأب روني إسحق باكوس بهذه الذكرى، ويتمنون له دوام التقدم في خدمة الكنيسة المقدسة

ناقش النائب العام الأب الراهب روني إسحق باكوس شكري أطروحة الدكتوراه الموسومة “العنف تجاه الوالدين: دراسة ميدانيّة في المراهقة المتأخرة” (La violenza nei confronti dei genitori: risultati di un’indagine in tarda adolescenza) تحت اشراف الأستاذ الدكتورFormella Zbigniew وتألّفت لجنة المناقشة من: الأستاذ الدكتور Carlotti Paolo رئيسًا وعضوية كلّ من الأستاذ الدكتورDellagiulia Antonio  والأستاذ الدكتور Gambini Paolo وذلك يوم الجمعة 25 أيلول 2020 حيث تمّتْ المناقشة افتراضيًا “عن بعد” على برنامج Zoom بسبب آثار جائحة Covid-19. حضر المناقشة الافتراضية الرئيس العام للرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة الكلدانيّة الأنبا الدكتور سامر سوريشو يوحنّا و عدد من الاخوة والآباء الرهبان وذويّ وأصدقاء الأب روني.

بعد الترحيب بالضيوف من قبل رئيس لجنة المناقشة بدأت المناقشة بصلاة الأبانا باللغة السريانّة، حيث قام الباحث من بعدها بتقديم موضوع بحثه، الذي تجاوز الألف صفحة، والذي جاء بواقع جزئين: جزء نظري متكوّن من ستة فصول وجزء تجريبي متكون من ثلاث فصول. في الجزء النظري تطرق الباحث إلى الاطار العام للبحث وأدبياته من خلال التعريف بمشكلة البحث وتعريفاتها وآثارها على الصحة النفسيّة والجسديّة للوالدين وللأبناء أيضًا، ناهيك عن طرق علاجها والوقاية منها. وفي الجزء التجريبي ناقش الباحث اجراءات البحث من حيث مجتمع وعينة البحث، أهداف البحث والفرضيّات المتأتية عنها و نتائج البحث ومناقشتها.   

بعد الانتهاء من تقديم موضوع البحث، بدأت مناقشة الباحث من قبل لجنة المناقشة التي تمّ من خلالها إبراز نقاط القوة والضعف، حيث تمّ الإشادة ببعض الجوانب التي تتعلق بأدبيات البحث ومدى أهمية العرض التحليلي الموّسع الذي قام به الباحث للدراسات السابقة في موضوع البحث في مختلف بقاع الأرض، وتمّ الإشادة أيضًا بعينة البحث التي وصل عددها 1426 شخص وطريقة اختيارها لتكون ممثلة لمجتمع البحث.

وختامًا، بانتهاء المناقشات، تمّ إعلان حصول الأب روني على درجة الدكتوراه في علم النفس. حيث من بعده شكر الأب روني في البداية عائلته ورهبنته على الدعم الذي حضي به في كل سنوات دراسته، ثمّ شكر أستاذه المشرف لكل العون والمساعدة التي قام بها وشكر في الختام كلّ الحاضرين الذين تابعوا مراسيم هذه المناقشة من مختلف بلدان العالم.  

فيديو إعلان الحصول على درجة الدكتوراه

نال الأب الراهب يوسف يونو عجم رسالة الماجستير في الإعلام الكنسي من جامعة الصليب المقدس في روما والموسومة: (I CRISTIANI E ALTRE MINORANZE PERSEGUITATE IN IRAQ: UN’ANALISI DELLA STAMPA IRACHENA) (المسيحيين والأقليات الأخرى المضطهدة في العراق: دراسة تحليلية للصحافة العراقية) وبدرجة امتياز مع مرتبة الشرف وتحت إشراف Prof. Dott. Diego Contreras.

قدم الأب الراهب يوسف يونو عجم موضوع رسالته بعرض معلومات أساسية عن الأقليات في العراق وكيف تصف وسائل الإعلام العراقية هذه الأقليات (العرقية والدينية)، من خلال نهج وصفي وتحليلي. إن النتائج المأساوية للصراع وعدم الاستقرار الذي عصف بالعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، لإنتهاكات خطيرة للأقليات الدينية والعرقية واللغوية. حيث إنعكست هذه الانتهاكات في أشكال مختلفة من العنف مثل الخطف والقتل والتعذيب والمضايقات والتحولات الدينية القسرية والسطو على المنازل والمتاجر وتفجير دور العبادة.. إلخ. اتخذ العنف في أسوأ الحالات ضد الأقليات شكل فظائع جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتطهير عرقي وحتى إبادة جماعية، كالمجازر التي إرتكبها إرهابيي داعش في محافظة نينوى عام 2014، وبالإخص في المناطق التي تتركز فيها الأقليات، مثل سنجار (اليزيديين) وتلعفر (التركمان) وسهل نينوى (المسيحيون والشبك والأقليات الأخرى). هناك سجلات موثوقة لبعض هذه الانتهاكات. على مدى العقد الماضي، نزح العديد من أفراد الأقليات داخليًا بسبب الاضطهاد والهجمات وانتهاكات حقوق الإنسان. كما كانت هناك حالات هجرة جماعية إلى دول الجوار (تركيا وسوريا قبل أزمة 2011 ، وكذلك الأردن ولبنان)، حيث يعانون من ظروف معيشية صعبة.

(الأباء والإخوة الرهبان في الرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة الكلدانيّة، يشاركون الأب الراهب يوسف عجم فرحه بنيل شهادة الماجستير، ويتمنون له كل الخير والبركة، ودوام التقدم في خدمة الكنيسة المقدسة)

دير السيدة مريم العذراء حافظة الزروع، تاريخ يفوق 160 عامًا. شيّد عام 1858 على قطعة أرض تعود ملكيتها الى الرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة الكلدانيّة. وبعد أن انتقل إليه الرهبان من دير الربان هرمزد بدأوا بمزاولة نشاطاتهم التي لا تعد ولا تحصى، ومن أهمها تقديم الخدمات الروحية داخل الدير وخارجه على نفس النهج الذي كان يعمل به في دير الربان هرمزد. واستمر المؤمنون من كل الأماكن يؤمّون الدير لزيارته والتبرك منه حتى هذا اليوم، وغدا هذا الدير قبلة للأنظار، بل اصبح رمزاً دينياً وحضارياً وتراثياً على مستوى البلاد والعالم.
يحتفل الدير سنوياً بعيده في 15 آيار وهو تذكار مريم العذراء حافظة الزروع بحسب طقس كنيستنا الكلدانية. على مر السنين أبدع رؤساء هذا الدير ورهبانه من كل سنة في إحياء وتهيئة برامج تليق بمقام هذه السيدة المباركة، ولما لا، فالأبناء يتذكرون جيداً أبيهم المؤسس الشهيد الأنبا جبرائيل دنبو عندما افتتح دير الربان هرمزد سنة 1808 قد وضع ديره ورهبانه تحت حماية القديسة مريم العذراء شفيعة لهم. وكذلك عندما اتخذت الرئاسة العامة وكافة اعضاء الرهبنة قراراً بالاجماع لإنشاء هذه الدير كانوا يفكرون مليئا بان يكون تحت اسمها. ويذكر تاريخ رهبنتنا (الحوليات) إن معظم الآباء والإخوة الذين كانوا ينطلقون الى الرسالات للعمل الرعوي، كانوا يتوكلون منذ خطوتهم الأولى على العذراء لتعينهم في أوقات الصعاب. فمن بين هذه العادات والتقاليد لهذه المناسبة المباركة، نذكر: إحياء القداديس لهذه المناسبة ويعقبها التطوافات الكبيرة، تمتد حول أسوار الدير الخارجية مع محاذاة الأراضي الزراعية، بحضور اكليروس القرى القريبة من الدير، وكان يحضر في الكثير من الأحيان أساقفة للمشاركة أو ترأس الاحتفالات قبل تثبيت الكرسي الأسقفي لإيبارشية القوش وحتى من بعدها، والعديد من الشمامسة وحشود من المؤمنين تملأ المكان. وكانت العادة الجارية بان تهيأ سنابل الحنطة ويتم تقديسها وتوزع على الجمع الحاضر كبركة للمناسبة، وفي السنوات الأخيرة توزع صورة تذكارية لمريم العذراء. أما الجماعة الحاضرة فلا يغفل عنها في هذه المناسبة إعداد الاطعمة وتبادل الحلويات فيما بينهم كتعبير على المشاركة الصادقة كما تقوم رئاسة الدير بذات المشاركة في كل سنة مع الحاضرين. وتطورت الفعاليات في السنوات الأخيرة، الى إقامة سهرات مريمية تتضمن صلاة مسبحة الوردية والتراتيل والطلبات والقراءات التأملية، ومسيرات صلاة الوردية بين الديرين، وتكررت لأكثر من مرة. دعاؤنا ورجاؤنا: أن تعود تلك التقاليد والعادات الطيبة، الجميلة والبريئة، وتلك الحماسة التقوية الإيمانية في إكرام أمنا مريم، وأن نستذكرها من خلال الورود التي نأتي بها من حدائقنا وأرضنا وأعمالنا، فنقدّمها كعربون حبٍّ ووفاء لها، وذلك إكرامًا لها وشفاعةً عند إبنها يسوع مخلصنا وفادينا.
أما في هذه السنة 15 آيار 2020 فلقد اقتصرت المناسبة على الاحتفالات الطقسية لهذا العيد بشكل محدد وحسب، بخلاف الاحتفالات التقليدية التي تجري كل عام، بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا. إذ في تمام الساعة التاسعة صباحاً، بعد قرع ناقوس الدير الكبير، بدأ القداس الاحتفالي الذي ترأسه الأنبا د. سامر صوريشو يوحنا الرئيس العام للرهبنة الانطونية الهرمزدية الكلدانية، مع الآباء والإخوة الرهبان الكلدان، وشارك في القداس سيادة الحبر الجليل المطران مار ميخا مقدسي راعي إيبارشية القوش الجزيل الاحترام، وكهنة الرعايا الاجلاء وبعض الشمامسة الافاضل القاطنين داخل القوش، وعدد من الأخوات الراهبات الفاضلات. عقب اختتام القداس أنطلق الجميع في زياح من الكنيسة الى الباحات الداخلية للدير، حاملين إيقونة العذراء والصليب معاً، وسط التراتيل الطقسية والمدائح المريمية. واثناء الزياح قام الرئيس العام باعطاء البركة بالأيقونة لقرى سهل نينوى وأراضيها واختتم الزياح بالبركة للحاضرين بيد راعي الابرشية الجليل. وبعد تبادل التهاني والتبريكات بين الحاضرين، تناول الجميع غداء المحبة على مائدة الدير العامرة.
وتجدر الإشارة الى أن الرئيس العام وبعد قراءة الإنجيل قال في موعظته التي حثَّ من خلالها على انتزاع عامل الخوف الذي فينا، فالمؤمن وحده الذي لا يخاف ولا يفزع، أ لم يقل هذا ملاك الرب جبرائيل للعذراء عند بشارتها؟ “لا تخافي يا مريم، فقد نلتِ حظوةً عند الله” (لوقا1: 30). وها هي هذه الأم اليوم، والتي عبر تاريخ الكنيسة قد نالت وتزينت من النعم والصفات باستحقاق وجدارة كبيرتين، إننا اجتمعنا في هذا المكان المقدس، لنعيّد عيدها ونقول لها: يا مريم حافظة الزروع، احفظي شعبك واولادك، اعضديهم وازرعي فيهم قوة الإيمان بدل الخوف، نقي ضمائرهم بدل الشك، افتحي بصائرهم ليعترفوا بالحقيقة، التي هي أنت ومن خلالك نصل الى ابنك يسوع كلمة الله الوحيد، من دون تردد أو ارتباك، محافظين على مثالك الحسن في وديعة الإيمان والتقوى الصالحة كل أيام حياتنا… آمين.
لتكن شفاعة سيدتنا مريم العذراء حافظة الزروع لهذه السنة، أن تنقذ البشرية وتحميهم من هذا الوباء الفتاك، ومن كل الأوبئة البشرية القاتلة والبعيدة عن روح الإنسانية.
عيد مبارك للجميع

إجتمع الرهبان الكلدان في دير السيّدة مريم العذراء حافظة الزروع – القوش، للاحتفال بعيد شفيعنا مار انطونيوس الكبير أبي الرهبان، فصلّوا معاً صلاة العصر (الرمش)، يوم الخميس 16 كانون الثاني 2020.
وفي صبيحة يوم الجمعة الموافق 17 كانون الثاني، ومن بعد صلاة الصباح التي سبَّح بها الرهبان الله تعالى من خلال المدائح المخصصة لمار أنطونيوس، جدّدوا التزامهم بالنذور الرهبانيّة. وفي الساعة العاشرة والنصف صباحاً قرعت نواقيس الدير للبدء في الاحتفال بالذبيحة الإلهية الذي أقامه الأنبا د. سامر صوريشو يوحنّا الرئيس العام للرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة الكلدانيّة، أعقبه الزيّاح بذخيرة القديس مار أنطونيوس منطلقين في باحات الدير الخارجية. وأختتم الاحتفال بإعطاء البركة الأخيرة، وسط الالحان الطقسية والتراتيل الروحية. وخلال القداس ألقى الأب روفائيل حنّا بيداويد رئيس دير السيّدة عظة حول معاني تسمية القديس مار أنطونيوس “بأبي الرهبان”، فهو الذي قاد هذا الطريق لحياة لم تكن معروفة من قبل، أو لم تكن مجتمعة فيها كل الصفات الخاصة بالرهبنة. فقد عاش حياة كانت عجيبة في بعدها عن العالم كليةً، أي الإنحلال من كل شيء للأرتباط الكامل بالله وحده. حياة لم تكن هروباً من العالم، إنما كانت ارتفاعاً فوق مستوى العالم. فأنتصر في حياته على قوى الشر:
– على عدم التعلق الزائف في محبة المال، فوزعه.
– تمت محاربته في تجارب عديدة، فأنتصر على الحروب.
– ارادوا أن يشككوه في طريقه، فأنتصر على الشكوك.
– ابتدأوا يرعبوه بالخوف، فأنتصر على الخوف.
– أنتصر بالصلاة المستمرة والتقوى، وحافظ على وديعة الإيمان، فأصبح إيقونة الكنيسة.
إنه مثلنا لا فقط في حالتنا المكرسة بل مثالاً لنا في حياتنا المسيحية، علينا أن نقتفي أثره اليوم في مسيرتنا والسير على خطاه من دون شك أو خوف أو قلق. أن نلتزم على مثاله بإتباع المسيح على دروب المحبة المنشودة، والوحدة الكاملة بعزمٍ ورجاء.
وتلت المراسيم مأدبة غداء أقامتها الرئاسة العامة بهذه المناسبة المباركة، شارك فيها الحبر الجليل راعي الايبارشية المطران مار ميخائيل مقدسي جزيل الاحترام، والآباء الكهنة الأفاضل والأخوات الراهبات الفاضلات، الذين شاركونا في الاحتفال الليتورجي ومقاسمة غداء المحبة، محتفلين معنا بعيد شفيعنا القديس مار أنطونيوس الكبير، وكل عام ورهبنتنا وكنيستنا المقدسة بكل خير، بشفاعة مار أنطونيوس والربان هرمزد وكل قديسينا.

في قلب كل واحد منّا يبقى دوماً حنين وشوق للذهاب الى مغارة بيت لحم لزيارة الطفل الألهي الذي حل بيننا، إنها فرحة وبهجة حضور ربنا يسوع المسيح المتجسد.
مساء ليلة الميلاد وعلى قرع نواقيس دير السيدة مريم العذراء حافظة الزروع- القوش، تجمع الآباء والإخوة الرهبان مع لفيف من الشمامسة والمؤمنين ليوقدوا شعلة الميلاد في الباحة الخارجية، ومنها توجه الجميع في زياح خشوعي الى كنيسة الدير، لبدء القداس الإلهي والذي ترأسه الأب الراهب روني إسحق باكوس النائب العام للرهبنة، وذلك في تمام الساعة الثامنة مساءً من يوم الثلاثاء الموافق 24 كانون الأول 2019.
وفي نهاية القداس الاحتفالي، تبادل الكهنة والرهبان والشمامسة والمؤمنين التهاني والتبريكات بهذا العيد المجيد

كعادة الرهبان من كل سنة قبيل أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة واستعداداً لاستقبال الطفل الإلهي، اجتمع أعضاء الرهبنة كافة ليحيوا رياضتهم الروحية السنويّة فيقفوا معاً أمام الله والذات، وهي بمثابة محطة لمراجعة حياتهم الرهبانيّة وسبل عيشها متطلعين نحو آفاق أفضل والمضي قدماً الى حياة القداسة والسير نحو الله.
للفترة 12- 14 كانون الأول 2019، وبعد وصول الآباء الرهبان الى مقر الرئاسة العامة في دير السيدة مريم العذراء حافظة الزروع- القوش، حيث اغلقت أبواب الحصن الديري ليختلي الجميع في أجواء مملوءة بالصلوات والتأملات المكثفة، ولمدة ثلاثة أيام متتالية. إذ حملت الرياضة لهذا العام عنواناً لموضوعها: “العطاء الرهباني لعالم علماني”، الذي قدمه مشكوراً المرشد الروحي الأب ماجد مقدسي الدومنيكي، وقد تمحور في أربع لقاءات تضمنتها طرح العديد من من التساؤلات الهادفة والكثير من الحوارات الراهنة.
كما وتخللت الرياضة الروحية في أيامها الثلاثة، الصلوات الليتورجيا والطقسية “الصباحية والمسائية”، وإقامة القداديس الاحتفالية، وصلاة التبريكات، والتأملات الشخصية والجماعية مع فحص الضمير اليومي والارشادات والاعترافات الفرديّة، حيث تكللت برتبة بركة القربان المقدس والسجود له.
اختتمت الرياضة الروحية بعشاء المحبة الأخوي، وانطلق الجميع في اليوم التالي كلٌ الى عمله الرعوي، شاكرين الله على عطاياه المجانية لهم ولرهبنتهم العزيزة على قلوبهم.

احتفلت الرهبنة الأنطونية الهرمزديّة الكلدانيّة في عيد الصليب المقدّس، وذلك بالقداس الإلهي الذي ترأسه الأنبا د. سامر صوريشو يوحنّا الراهب الرئيس العام للرهبنة، وقد آزره كل من الآباء الرهبان المستشارين: روفائيل حنّا بيداويد ودنحا حنا توما في كنيسة دير السيّدة مريم العذراء حافظة الزروع. ابتدأ القدّاس في الساعة الخامسة والنصف عصر يوم السبت 14 أيلول 2019،
وعقب انتهاء قراءة الإنجيل المقدّس، ابتدأت مراسيم الاتشاح بثوب الابتداء الرهباني للأخ اميليو ماهر منصور شامانا، وبعد المراسيم، القى الأب العام موعظة بهذه المناسبة: حثّ بها المؤمنين على اتباع المسيح الذي انتصر على الموت، والمسيحية هي امس واليوم وغد ستبقى شاهدة ومؤمنة بهذا الانتصار للقائم من بين الأموات، إنها مسيرتنا جميعاً نحن المسيحيون (مسيرة فصحية) تبدأ منذ سر العماذ لتصل بنا الى سر مجد القيامة؛ لنلاقي وجه الرب الحقيقي. واليوم يتكرس اخينا اميليو من على مذبح الله وقدامكم ليكون شاهداً آخر للمسيح في حياته المسيحية وحالته الرهبانية في آن معاً. نطلب منكم ان تصلّوا معنا ولأجل هذه الرهبانيّة لتقدمها وازدهارها، وللمزيد من الدعوات الرهبانيّة والكهنوتيّة لانعاش الكنيسة بأبناء وبنات يكونون تلاميذ حقيقيين يعرفون كيف يحملون صليبهم من خلال اتباعهم للمسيح حتى المنتهى.
وقد شارك في هذا القداس الاحتفالي الآباء الكهنة والإخوة الرهبان، كما وحضر عدد من كهنة الرعايا وبعض من طلاب المعهد الكهنوتي، والشمامسة والشماسات، وعدد غفير من المؤمنين وأهل وأقرباء المبتدئ الأخ اميليو.
بعد ختام المراسيم، توجه الجميع الى باحات الدير الخارجية لمقاسمة كوكتيل فرحة العيد مع بعضهم البعض.
عيد مبارك للجميع وليحفظكم الصليب المقدّس

احتفلت رئاسة دير السيدة بمناسبة عيد انتقال مريم العذراء الى السماء في القداس الإلهي، الذي ترأسه الأب روفائيل حنا بيداويد الراهب رئيس الدير، وبحضور عدد من الرهبان ولفيف من الشمامسة وحشد من أهالي القوش المؤمنين، كما وحضر العديد من الزائرين الذين أتوا من عدة مناطق أخرى للمشاركة في القداس ونيل البركة من هذا الدير المقدس، وذلك عصر يوم الخميس الموافق 15 آب 2019.
وقد ألقى الأب المحتفل موعظة بهذا المناسبة ذكر فيها: “فرح عظيم اليوم يطل على كنيستنا، إذ تحتفل بواحد من أكبر الأعياد المريمية، وهو عيد انتقال السيدة مريم العذراء الى السماء. ومريم لها مكانة خاصة ومميزة في قلوبنا، وفي إيماننا، وفي تاريخ ومسيرة كنيستنا وشعبنا. ونحن مدعوون اليوم الى وقفة ضمير لكي نستعيد إيماننا وثقتنا بالله، ولكي نستعيد ذاكرتنا التاريخية لنتطلع من خلالها الى مستقبل واعد نبنيه نحن ونسلمه الى أولادنا وأجيالنا الطالعة. نقف في هذا المكان المقدس مع مريم لنشكر الرب على نعمهِ الكثيرة والمجانية التي اعطيت لمريم تلك (الممتلئة نعمة)، حيث اختارها الله لتكون أماً لأبنها يسوع المسيح الذي ولد إنساناً بيننا ورضي ان يحمل إنسانيتنا، وان يموت فيها على الصليب لكيما بموته وقيامته يفتدي البشر. عرفت مريم كيف تتجاوب مع دعوة الله، بقولها: ها آنذا أمة الرب، فليكن لي بحسب قولك. وابتدأت معها مغامرة الخلاص، مغامرة الحب؛ حب الله للبشر، إنها بحق أمثولة لنا في التواضع وفي المحبة والتضحية في الخدمة وبصمت، وفي التسليم الكامل لإرادة الله.
نشكر الله اليوم على نعمهِ الكبيرة، لأننا ولدنا في أرض مقدسة حاملين ارث آباء واجداد قديسين، عرفوا كيف يعيشون بصدق واخلاص إيمانهم بالله وثقتهم الكاملة وتسليمهم الكلي له، بالرغم من كل صعوبات الزمن القاسية وبالرغم من الاضطهادات والتحديات، اعتبروا أرضهم وقفاً لله، فحافظوا عليها فكانت عنصراً من عناصر هويتهم. لقد عاشوا على هذه الأرض الصخرية القاحلة وحولوها الى واحات خضراء، إننا نحصد اليوم مواسمها، لأنهم قبلوا أن يضحوا ويتعبوا ويعطوا كل شيء في سبيلنا نحن الأبناء. علينا نحن اليوم، أن نتأمل ما أعطاه لنا الآباء والأجداد وأن ننفتح بدورنا على الله والعالم بعطاءٍ كامل، وان نقبل بان نضحي، هذا يعني ان نخرج من أنانيتنا ومصالحنا الشخصية وان ننفتح على اجيالنا القادمة ونعطيهم ما سلم لنا، وان نقبل أن لا نحصد ما نحن نزرع، بل نحن نزرع وهم يحصدون، نزرع في الصعوبات والتحديات في الازمات الاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية، ليكون لا بناءنا مستقبل أفضل مما نعيشه اليوم في حاضرنا.
قبلت مريم ان ترافق ابنها بالتضحيات والآلام وعلى أقدام الصليب، لأنها كانت متأكدة انه بعد الصليب والألم والموت، هناك القيامة بل مجد القيامة في الملكوت، وهذا ما يجب ان يكون رجاؤنا نحن…
واختتم موعظته بطلب شفاعة أمنا مريم العذراء لتحمي بيوتنا وعوائلنا وكنائسنا وأديرتنا وبلدنا، ومن أجل السلام والأمان في الشرق، كما وهنئ الجميع في هذا العيد المبارك.
بعد البركة الختامية أقيم الزياح المريمي انطلاقا من الكنيسة يتقدمهم الصليب الظافر وإيقونة مريم العذراء وعلى الحان التراتيل الطقسية والمدائح الشعبية التي شارك بها الجميع، مروراً في ساحات الدير وبين اروقته وصولاً الى الكنيسة لنيل البركة من أيقونة مريم العذراء.
بعد انتهاء الاحتفال، تخلل البرنامج مشاركة الجميع في مقاسمة كوكتيل المحبة وسط الفرحة والبهجة التي عمت على الجميع.

بعد أن قرعت نواقيس دير السيدة، ليوم الأربعاء المبارك والموافق 15 آيار 2019، الواقع فيه تذكار مريم العذراء حافظة الزروع، إذ يعتبر عيداً رسميا للدير المشيّد على اسمها. وفي الساعة الـ 5:30 عصراً، بدأ القداس الاحتفالي الذي ترأسه قدس الأنبا د. سامر صوريشو يوحنا الرئيس العام للرهبنة، مع كافة الآباء والإخوة الرهبان الكلدان، وقد شارك في القداس سيادة الحبر الجليل المطران مار ميخا مقدسي راعي إيبارشية القوش الجزيل الاحترام وحضرة الأب د. غزوان يوسف شهارة المحترم، والعديد من الأخوات الراهبات الفاضلات، ولفيف من الشمامسة والشماسات وحشد من المؤمنين من القوش والقرى المجاورة والبعيدة للمشاركة في الاحتفالات بهذا العيد الكبير. عقب اختتام القداس أنطلق الجميع في زياح كبير من كنيسة الدير الى الباحة الخارجية ليتجمهروا أمام التمثال الكبير لمريم العذراء، وكانت إيقونة العذراء والصليب يتقدمان المسيرة، وسط التراتيل والمدائح المريمية والهلاهل والأهازيج التي كانت ترتفع نحو الأعالي، مع باقات الورود التي تناثرت من أعالي بناية الدير على الشعب.
وبعد مباركة سيادة المطران مقدسي قرى سهل نينوى وكافة الحاضرين بالأيقونة، ورغبة من جمهور رهبان دير السيدة لشد المؤمنين وقلوبهم وأفكارهم نحو العلى ليشكروا الله على عطاياه المجانية لنا دوماً، فقد عبروا وسط الحاضرين بإطلاق مسبحة الوردية لتعانق السماء وتربطها بالأرض. وبعد نيل البركة، تقاسم الجمع بركة العذراء ولقمة المحبة بمناسبة عيدها… لتكن شفاعة سيدتنا مريم العذراء حافظة الزروع حامية لديرنا ولرهبنتنا ولكنيستنا ولشعبنا ولبلدنا في كل الأوقات، آمين.
عيد مبارك للجميع