الآباء والإخوة الرّهبان الكلدان يهنّئون غبطة البطريرك مار بولس الثّالث نونا الكلّي الطّوبى

ببالغ الفرح والغبطة الروحيّة العميقة نستقبل هذا الحدث الكنسي المبارك لاِنتخاب سيادة المطران مار أميل شمعون نونا بطريركًا جديدًا لكنيستنا الكلدانيّة في العراق والعالم، باسم مار بولس الثالث نونا الكلّي الطّوبى، والّذي نقرأُه كعلامة رجاء متجدّد، وعناية إلهيّة ترافق مسيرة كنيستنا في هذه المرحلة الهامّة من تاريخها، ونشارك غبطته وأبناء الكنيسة الكلدانيّة في كل مكان هذا الفرح، رافعين أصدق مشاعر التّهاني وأسمى آيات التبريك، سائلين الرّبّ أن يجعل من خدمته الأبويّة ينبوع بركة وخير متواصل.
نبتهل إلى الله أبي ربنا يسوع القائم من بين الأموات، أن يفيض على غبطته من نعمه الغزيرة، وأن يملأه من مواهب روحه القدّوس، فيمنحه الحكمة والبصيرة والتّمييز، ليقود سفينة الكنيسة بثبات ورجاء وسط تحديات هذا الزمن وتطلّعات المؤمنين. كما نسأله أن يقوّيه لتكون خدمته مثمرة في ترسيخ الإيمان الحيّ، وتعزيز روح الشّركة والوحدة، ونشر المحبّة والسّلام. ونصلّي كي يرافق الرّبّ كل خطواته ومساعيه الرّعويّة، ويبارك جهوده في خدمة الكلمة، ورعاية المؤمنين، وتشجيع الدّعوات الكهنوتيّة والرّهبانيّة، ودعم رسالة الكنيسة الكلدانيّة في العالم، لتبقى شاهدة للرّجاء الحيّ الذي لا يخيب.
أبناؤك الرّهبان الكلدان
دير خادم الله الشّهيد الأنبا جبرائيل دنبو – عنكاوة
دير السّيّدة مريم العذراء حافظة الزّروع – ألقوش
السّيرة الذّاتيّة لغبطة مار بولس الثّالث نونا الكلّي الطّوبى بطريرك الكنيسة الكلدانيّة
وُلد غبطة مار بولس الثّالث نونا في بلدة ألقوش – سهل نينوى (العراق) في 1 تشرين الثّاني 1967. ونشأ في عائلة وبيئة إيمانيّة كنسيّة عريقة، غذّت فيه دعوة الكهنوت وخدمة شعب الله.
سيم كاهنًا في 11 كانون الثّاني 1991 في بغداد، وكرّس سنواته الأولى في الخدمة الرّعويّة والتّعليميّة. ثم تابع دراساته العليا في مدينة روما من عام 2000 إلى 2005، حيث نال شهادة الدّكتوراه في الأنثروبولوجيّا اللّاهوتيّة من الجامعة اللّاترانيّة الحبريّة.
بعد عودته، خدم كاهن رعية في ألقوش بين عامي 2005 و2010، ودرّس مادة الأنثروبولوجيّا في كلّيّة بابل للفلسفة واللّاهوت، كما عُيّن نائبًا عامّاً لأبرشيّة ألقوش، جامعًا بين الخدمة الرّعويّة والعمل الأكاديمي والإداري.
في 8 كانون الثاني 2010، سيم أسقفًا وهو في الثانية والأربعين من عمره، وقد عُيّن رئيسًا لأساقفة أبرشيّة الموصل الكلدانيّة، بعد موافقة قداسة البابا بندكتوس السّادس عشر على انتخابه في 13 تشرين الثّاني 2009، خلفًا للمطران الشّهيد مار بولص فرج رحّو.
خلال خدمته في الموصل (2010–2014)، عاش مع شعبه ظروفًا قاسية، لا سيما مع تصاعد العنف والإرهاب. وفي مطلع عام 2014، اِضطرّ إلى مغادرة المدينة مع المؤمنين المهجّرين قسرًا إثر اجتياح تنظيم داعش، مشاركًا شعبه آلام النّزوح والشّهادة.
وفي 7 آذار 2015، تسلّم خدمة أبرشيّة مار توما الرّسول الكلدانيّة في أستراليا ونيوزيلندا، حيث واصل رسالته الرّعويّة في خدمة المؤمنين في بلاد الإنتشار، محافظًا على هويّة الكنيسة الكلدانيّة وإرثها الرّوحي والليتورجي.
إلى جانب خدمته الراعوية، أغنى غبطته المكتبة الكنسية بعدد من المؤلفات الروحيّة والفكريّة، من أبرزها: كلمة الله في روايات البشر (2007)، 100 سؤال عن الحب (2008)، تأمّلات في الصّلاة الطّقسيّة الكلدانيّة (2011)، درب الصّليب (2012)، العائلة والمجتمع (2018)، رحلة مؤمن في رحاب الكتاب المقدّس (2020)، أحد الطبيعة، دراسة لاهوتيّة عن الصّلاة الطّقسيّة للأحد الخامس من الصّيف (2024).




اترك رداً
تريد المشاركة في هذا النقاششارك إن أردت
Feel free to contribute!