في قلب كل واحد منّا يبقى دوماً حنين وشوق للذهاب الى مغارة بيت لحم لزيارة الطفل الألهي الذي حل بيننا، إنها فرحة وبهجة حضور ربنا يسوع المسيح المتجسد.
مساء ليلة الميلاد وعلى قرع نواقيس دير السيدة مريم العذراء حافظة الزروع- القوش، تجمع الآباء والإخوة الرهبان مع لفيف من الشمامسة والمؤمنين ليوقدوا شعلة الميلاد في الباحة الخارجية، ومنها توجه الجميع في زياح خشوعي الى كنيسة الدير، لبدء القداس الإلهي والذي ترأسه الأب الراهب روني إسحق باكوس النائب العام للرهبنة، وذلك في تمام الساعة الثامنة مساءً من يوم الثلاثاء الموافق 24 كانون الأول 2019.
وفي نهاية القداس الاحتفالي، تبادل الكهنة والرهبان والشمامسة والمؤمنين التهاني والتبريكات بهذا العيد المجيد

كعادة الرهبان من كل سنة قبيل أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة واستعداداً لاستقبال الطفل الإلهي، اجتمع أعضاء الرهبنة كافة ليحيوا رياضتهم الروحية السنويّة فيقفوا معاً أمام الله والذات، وهي بمثابة محطة لمراجعة حياتهم الرهبانيّة وسبل عيشها متطلعين نحو آفاق أفضل والمضي قدماً الى حياة القداسة والسير نحو الله.
للفترة 12- 14 كانون الأول 2019، وبعد وصول الآباء الرهبان الى مقر الرئاسة العامة في دير السيدة مريم العذراء حافظة الزروع- القوش، حيث اغلقت أبواب الحصن الديري ليختلي الجميع في أجواء مملوءة بالصلوات والتأملات المكثفة، ولمدة ثلاثة أيام متتالية. إذ حملت الرياضة لهذا العام عنواناً لموضوعها: “العطاء الرهباني لعالم علماني”، الذي قدمه مشكوراً المرشد الروحي الأب ماجد مقدسي الدومنيكي، وقد تمحور في أربع لقاءات تضمنتها طرح العديد من من التساؤلات الهادفة والكثير من الحوارات الراهنة.
كما وتخللت الرياضة الروحية في أيامها الثلاثة، الصلوات الليتورجيا والطقسية “الصباحية والمسائية”، وإقامة القداديس الاحتفالية، وصلاة التبريكات، والتأملات الشخصية والجماعية مع فحص الضمير اليومي والارشادات والاعترافات الفرديّة، حيث تكللت برتبة بركة القربان المقدس والسجود له.
اختتمت الرياضة الروحية بعشاء المحبة الأخوي، وانطلق الجميع في اليوم التالي كلٌ الى عمله الرعوي، شاكرين الله على عطاياه المجانية لهم ولرهبنتهم العزيزة على قلوبهم.